الأسبوع العربيالأسرة والطفلمقالاتمنوعات

​……سر البركة…..

​سر البركة
دينا أسامة تكتب.. ما شاء الله لا قوة إلا بالله

​في كتاب الله توجيه رباني عظيم يضبط بوصلة قلوبنا عند رؤية ما يحببنا في الدنيا:
​{ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} [الكهف: ٣٩] ​وقد لخص لنا الإمام ابن القيم -رحمه الله- هذا المعنى الجميل بعبارة تلمس القلب وتدلك على طريق الأمان لبيتك وأولادك، حيث قال في كتابه الوابل الصيب:
​”فينبغي لمن دخل بستانه، أو داره، أو رأى في ماله وأهله ما يعجبه، أن يبادر إلى هذه الكلمة؛ فإنه لا يرى فيه سوءاً.”

مقالات ذات صلة

​هذه الكلمة ليست مجرد ذكر عابر، بل هي “درع حماية” وصمام أمان نصنعه بحب حول بيوتنا وأطفالنا لتبقى النعم وتدوم السعادة.
​كيف نعلم أطفالنا هذا الأدب النبوي؟ (خطوات عملية)
​الأطفال لا يتعلمون بالوعظ والكلام، بل بالحب والمحاكاة.
غاليتي.. كوني أنت القدوة والمثال، ​الأطفال يراقبوننا بدقة. عندما تدخلين المنزل وترينه مرتباً، قولي بصوت مسموع ومبهج: “ما شاء الله، لا قوة إلا بالله! بيتنا جميل ومرتب”، وعندما ترين طفلك يرتدي ملابس جديدة أو يحقق إنجازاً، ابدئي ثناءك دائماً بهذه العبارة قبل أي كلمة إطراء أخرى.

غاليتي..و​اجلسي مع طفلك وعالميه أن جمال الاشياء التي نحبها من الله وهو الذي أعطانا القوة والتفكير لنفعل ذلك.ولابد من شكر الله لحماية هذا الجمال.
علمنا رسول الله صل الله عليه وسلم: “إذا رأى أحدكم من أخيه، أو من نفسه، أو من ماله ما يعجبه فليبركه، فإن العين حق” (صحيح الجامع).
(علمي طفلك أن يقول: “اللهم بارك فيه” أو “تبارك الله” بجانب “ما شاء الله لا قوة إلا بالله” عندما يرى شيئاً جميلاً يخص أصدقاءه أو إخوته).
و​من أقوال السلف الصالح:​قال عروة بن الزبير -رحمه الله- أنه كان إذا رأى من ماله شيئاً يعجبه، أو دخل حائطاً (بستاناً) من حيطانه، قال: “ما شاء الله لا قوة إلا بالله”.

​غاليتي الأم، عندما نربي أطفالنا على ربط النعم بالمنعم سبحانه، فنحن لا نحمي بيوتنا من الحسد والعين والزوال فحسب، بل نبني في صدورهم عقيدة متينة، تدرك يقيناً أن كل جمال وخير في حياتنا هو محض فضل من الله ورحمة.
​بقلم دينا أسامة
كاتبة بقلب أم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى